عقدين

على اعتاب العشرين عاما ، و كم هو مريب هذا الرقم ، فلم اعد تلك الفتاة الصغيرة التي تلعب و تلهو في الشارع منذ الصباح الباكر و لم اعد تلك المراهقة ذات المشاعر المندفعة و الجياشة ، اصبحتُ اكثر نضجا اكثر وعياً ، تطلب مني الكثير من العناء و التحولات لكي اكون ما انا عليه الآن، اصبحت لا اخشى ان افصح عن عمري في الملتقيات و الاجتماعات ، كي لا اكون اصغرهم سناً ، على الرغم من انه كان يثبت لي صغر سني في تلك التجمعات انني على الطريق الصحيح و في المسار الذي اريده .

تطلب مني الكثير من المشاعر و التخبط حتى وصلت لهذا العمر و انا كلني فخر بما حققت و انا على اعتاب العشرين ، انا تلك الفتاة التي حققت جزء بسيط من احلامها في ان اصبح صحفية ، و كلني سعادة بخطواتي الصغيرة في هذا المجال ، اذكر جيداً ردة فعل و تعليقات المدربة في اخر ورشة عمل عن الصحافة في معهد صحافة الحرب و السلامiWPR ، و هي معجبة بالبرنامج الذي اعددته ، و لا انسى اطراءات الزملاء حينها من الاذاعات الاخرى ، انا التي ادرس القانون الذي ارغمني عليه الوقت ، و استطيع ان افصح لكم بأنني احبه اخيراً و يعكس جزء كبير من شخصيتي ! … و انا التي حققت اكبر انجاز لي بأن اسست ملتقى شباب الخريف ، في كل مرة استرجع ذكريات الملتقى و المهرجان غبطة تملأ قلبي حد الجنون و النشوة !

قد تكون تلك الانجازات القليلة بسيطة بالنسبة للبعض ، لكنها عظيمة بالنسبة لي و انا على اعتاب العشرين و انجزت كل هذا !! ليس غرورا و انما امتناناً لنفسي اولا و لعائلتي و اصدقائي الداعمين لي دائما .

عشرون عاما من الحب و الفرح و الحزن ، كلها شكلتني و رسمتني بما ابدو عليه اليوم و لازالت ستشكلني و ترسمي في اجمل لوحة .

أُطبِقُ عقدين من الزمن خلال اربعة ايام

١٨/١٠/١٩٩٨

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s